ابن الأثير

227

الكامل في التاريخ

إلّا أنّ الغرائب في حديثه كثيرة لا يدرى ما سببها ، والأمير أبو نصر عليّ ابن هبة اللَّه بن عليّ بن جعفر العجليّ ، المعروف بابن ماكولا ، مصنّف كتاب الإكمال ، قتله غلمانه الأتراك بكرمان ، ومولده سنة اثنتين وأربعمائة ، وكان حافظا « 1 » . وفيها ، في صفر ، توفّي أبو محمّد عامر الضرير ، وكان فقيها شافعيّا ، مقرئا ، نحويّا ، وكان يصلّي في رمضان بالإمام المقتدي بأمر اللَّه . وفي جمادى الأولى توفّي الأمير أبو الفضل جعفر بن المقتدي ، وأمّه ابنة السلطان ملك شاه ، وإليه تنسب الجعفريّات « 2 » . وفي رجب توفّي الشيخ أبو سعد عبد الواحد بن أحمد بن المحسن الوكيل بالمخزن ، وكان فقيها شافعيّا ، كثير الإحسان إلى أهل العلم ، وكان محمودا في ولايته . وفيها توفّي كمال الملك الدّهستانيّ الّذي كان عميد بغداذ . وفي رمضان توفّي المشطب « 3 » بن محمّد الحنفيّ بالكحيل من أرض الموصل ، وكان الخليفة قد أرسله إلى بركيارق ، وكان بالموصل ، ومعه تاج الرؤساء أبو نصر بن الموصلايا ، وكان شيخا كبيرا ، عالما ، مكرما عند الملوك ، وحمل إلى العراق ، ودفن عند أبي حنيفة . وفيه توفّي القاضي أبو عليّ يعقوب بن إبراهيم المرزبانيّ ، قاضي باب الأزج ، وولي مكانه القاضي أبو المعالي عزيزي ، وكان أبو المعالي شافعيّا ، أشعريّا ، مغاليا ، وله مع أهل باب الأزج أقاصيص وحكايات عجيبة . وفيها توفّي نصر بن الحسن بن القاسم بن الفضل أبو الليث ، وأبو الفتح

--> ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . الجعفريتان . P . C ( 3 ) . المتطبب . A